فريدا كاهلو

كانت تعاني مرض شلل الأطفال (polio) منذ الصغر, تعافت ولكن في آخر مراهقتها عندما كانت تركب حافلة و اصطدمت بسيارة أخرى, عانت بعد هذه الحادثة من عدة كسور، بالإضافة إلى عدة منها في عمودها الفقري , و طُعنت بجوفها بعمود حديدي, لحسن حظها أنها نجت، و لكنها قضت سنة كاملة متلازمة سريرها وهي تتحمل الألم المركز, لم تكن تقدر على الحركة حينها لأن الضمادات الجبسية كانت تغطي أغلب جسدها.
كان عليها القيام بشيء و هي مستلقية، فقامت عائلتها بتركيب مرآة على سريرها، فبدأت برسم لوحات للصور الذاتية و التي تمثل الشكل الحقيقي, كانت لوحاتها تفاجئ الجميع، فكانت و كأنها تضع كل جهدها و روحها في العمل.
لاحقاً، إستطاعت المشي من جديد، فحصل و قابلت دييغو ريفيرا، فنان جداريات, بدلوا بعلاقة طويلة المدى، لكن تأثيره القوي عليها ساعدها هل أن تكون فنانة مستقلة بأعمالها و إسمها.
لقد عانت (كاهلو) الكثير من الآلام الجسدية و النفسية مدى حياتها، و لكنها لم تستسلم و لم تتخلى عن الرسم. فقامت برواية قصة حياتها عن طريق عملها الفني، و بدأ العالم بالقراءة حينها!!
عندما علمت بعقمها و عانت من الإجهاض، قامت ب”صب” نفسها في لوحاتها التي جسدت معاناتها.

كيف أثرت كاهلو علي:
لطال ما أحببت الفن و الرسم. لبعض السنين، بدأت برسم صور ذاتية لنفسي، لأنني عندما كنت أقوم بذلك، كنت أتعلم الإستقلالية و مساعدة نفسي بنفسي. و لأن فريدا كان عليها النظر إلي نفسها كما هي، كنت أنا كذلك أنظر إلى نفسي كما أنا من دون تغيير. و لكنها أثرت بعملي الفني بطرق مختلفة. كانت لاتينية و أنا لدي الأصول اللاتينية أيضاً. هي كانت تحب الألوان، وكذلك أنا. لم يكن جسدها الجسد المثالي، و كذلك أنا.
مع أنني لا أرسم صور لنفسي حالياً، فإن تأثير كاهلو هو الذي عمَّق تقديري للفن و أجبرني على النظر إلى نفسي و تقبل نفسي كما أنا بالضبط و أن أكون فخورة بذلك..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق