أعرف لماذا يغني الطائر الحبيس
الطائر الحر يعتلي صهوة الريح
ويطفو مع مجرى النهر
حتى ينتهي التيار
غامساً جناحيه في أشعة الشمس الأرجوانية
قادراً على امتلاك السماء
لكن الطائر الحبيس في قفصه الضيقّ
نادراً ما يرى من خلال القضبان
جناحاه مقصوصان..
وقدماه موثوقتان
فلا يملك إلا أن
يفتح حنجرته.. ويغنّي.
الطائر الحبيس يغنّي برعشة خائفة
عن أشياء لا يعرفها... لكنه يتوق إليها
وألحانه.. تُسمَعَ في الهضاب القصيّة
ذلك أن الطائر الحبيس
يغنّي عن الحرية.
فمن هي مايا أنجيلو التي سحرت القراء بعذوبة كلماتها ورشاقة عباراتها في كل أرجاء العالم على مختلف توجهاتهم؟
ولدت الشاعرة الإفرو-أمريكية مارغريت مايا أنجيلو جونسون في سانت لويس بولاية ميسوري، في الرابع من نيسان عام 1928. عاشت منذ كانت في السابعة من العمر عند جدتها بولاية اركنساس، بعد تعرضها إلى اعتداء جنسي من قبل صديق أمها، الذي حوكم وسجن لمدة عام واحد فقط، ووجد مقتولاً بعد خروجه من السجن على يد أقرباء لها. الأمر الذي صدم الصغيرة وأصابها بالبكم والانطواء طيلة خمس سنوات، عند جدتها استعادت صحتها بالتدريج وأظهرت تفوقاً دراسياً واضحاً واهتماماً مبكراً بالمسرح والأدب الشكسبيري بوجه خاص. وعلى الرغم من ولعها بالفن، عملت في مطلع شبابها بالعديد من المهن لتعيل نفسها وابنها الذي أنجبته بعيد إكمالها الدراسة الثانوية والذي أصبح شاعراً فيما بعد.
بدأت مايا أنجيلو مسيرتها الفنية مع بداية الخمسينيات حيث درست الرقص في نيويورك وشاركت في فرق استعراضية جابت معها في اثنين وعشرين بلداً، وشاركت في تأسيس فرقة راقصة أنتجت أعمالاً ريادية مازجت فيها بين الرقص الحديث والباليه والرقص القبَلي لغرب أفريقيا، ثم انتقلت إلى نيويورك لتنضم إلى جماعة هارلم الأدبية وعملت في الصحافة السياسية والكتابة والتمثيل للمسرح وتعرفت على العديد من الأدباء والفنانين والناشطين السياسيين في حركة الحقوق المدنية أمثال مارتن لوثر كينغ والمناضل الأفريقي «فوزومزي ماكي» الذي عاشت معه في جنوب أفريقيا ثم انتقلت وإياه إلى القاهرة حيث عملت في صحيفة «الاوبزرفر العربي» الأسبوعية كمحررة لتنتقل بعدها إلى جامعة غانا حيث حاضرت في مدرسة الموسيقا والدراما هناك.
عام 1964 عادت إلى لوس أنجيلوس لتحاضر في جامعة كاليفورنيا وتنضم إلى «مالكوم إكس» في تأسيس حركة الحقوق المدنية الجديدة، غير أنه اغتيل بعد فترة وجيزة فعادت إلى التعاون مع «كينغ» الابن الذي اغتيل هو الآخر عام 1968.
هذه الأحداث دفعتها إلى كتابة الجزء الأول من سيرتها الذاتية عام 1969 بعنوان: «أعرف لماذا يغني الطائر الحبيس» الذي نال شهرة كبيرة ما حفزها على كتابة خمسة أجزاء أخرى لتصبح واحدة من أشهر وأفضل كتاب السيرة الذاتية في أمريكا والعالم، نظراً لصورها المبدعة الحافلة بالحياة وأسلوبها المجدد الصريح الذي مزجت فيه بين السيرة الذاتية والخيال والرواية والشعر.
في عام 1974 ، عينها الرئيس جيرالد فورد عضواً في لجنة المئتي عام، وبعدها عيّنها الرئيس جيمي كارتر عضواً في لجنة امرأة العام العالمية. كما تم تعيينها في عام 1981 كأستاذة مدى الحياة للدراسات الأمريكية في جامعة ويك فورست في ولاية نورث كارولينا. وفي عام 1993 ألقت قصيدة «على وقع نبضات الصباح» في حفل تنصيب الرئيس بيل كلينتون، بناء على طلبه، لتكون ثاني شاعر يلقي قصيدة في حفل تنصيب رئاسي بعد الشاعر روبرت فروست في حفل تنصيب كنيدي عام 1961.
كتبت أنجيلو الموسيقا التصويرية للعديد من الأفلام والمئات من القصائد والمقالات والقصص القصيرة والأغاني وسيناريوهات الأفلام والمقطوعات الموسيقية, وعملت أيضاً مخرجة ومنتجة وكاتبة في السينما والإذاعة والتلفزيون، وترشحت لجائزة عن دورها في المسلسل الشهير «الجذور» كما ألقت المئات من المحاضرات والخطابات ذات الأسلوب الحر والساحر. ونالت العشرات من الجوائز والألقاب والدرجات الجامعية الفخرية رغم أنها لم تكمل دراستها الجامعية قط.
صدر لأنجيلو العديد من المجموعات الشعرية، من بينها «الآن تغني سبأ الأغنية» (1987)؛ «ناولني شربة ماء باردة قبل أن أموووت» (1971،) الذي رشح لجائزة بوليتزر، «شاكر ، لماذا لا تغني؟» (1983)، الأعمال الشعرية الكاملة لمايا أنجيلو (1994)، و«حقيقة جريئة ومذهلة» (1995).
الطائر الحر يعتلي صهوة الريح
ويطفو مع مجرى النهر
حتى ينتهي التيار
غامساً جناحيه في أشعة الشمس الأرجوانية
قادراً على امتلاك السماء
لكن الطائر الحبيس في قفصه الضيقّ
نادراً ما يرى من خلال القضبان
جناحاه مقصوصان..
وقدماه موثوقتان
فلا يملك إلا أن
يفتح حنجرته.. ويغنّي.
الطائر الحبيس يغنّي برعشة خائفة
عن أشياء لا يعرفها... لكنه يتوق إليها
وألحانه.. تُسمَعَ في الهضاب القصيّة
ذلك أن الطائر الحبيس
يغنّي عن الحرية.
فمن هي مايا أنجيلو التي سحرت القراء بعذوبة كلماتها ورشاقة عباراتها في كل أرجاء العالم على مختلف توجهاتهم؟
ولدت الشاعرة الإفرو-أمريكية مارغريت مايا أنجيلو جونسون في سانت لويس بولاية ميسوري، في الرابع من نيسان عام 1928. عاشت منذ كانت في السابعة من العمر عند جدتها بولاية اركنساس، بعد تعرضها إلى اعتداء جنسي من قبل صديق أمها، الذي حوكم وسجن لمدة عام واحد فقط، ووجد مقتولاً بعد خروجه من السجن على يد أقرباء لها. الأمر الذي صدم الصغيرة وأصابها بالبكم والانطواء طيلة خمس سنوات، عند جدتها استعادت صحتها بالتدريج وأظهرت تفوقاً دراسياً واضحاً واهتماماً مبكراً بالمسرح والأدب الشكسبيري بوجه خاص. وعلى الرغم من ولعها بالفن، عملت في مطلع شبابها بالعديد من المهن لتعيل نفسها وابنها الذي أنجبته بعيد إكمالها الدراسة الثانوية والذي أصبح شاعراً فيما بعد.
بدأت مايا أنجيلو مسيرتها الفنية مع بداية الخمسينيات حيث درست الرقص في نيويورك وشاركت في فرق استعراضية جابت معها في اثنين وعشرين بلداً، وشاركت في تأسيس فرقة راقصة أنتجت أعمالاً ريادية مازجت فيها بين الرقص الحديث والباليه والرقص القبَلي لغرب أفريقيا، ثم انتقلت إلى نيويورك لتنضم إلى جماعة هارلم الأدبية وعملت في الصحافة السياسية والكتابة والتمثيل للمسرح وتعرفت على العديد من الأدباء والفنانين والناشطين السياسيين في حركة الحقوق المدنية أمثال مارتن لوثر كينغ والمناضل الأفريقي «فوزومزي ماكي» الذي عاشت معه في جنوب أفريقيا ثم انتقلت وإياه إلى القاهرة حيث عملت في صحيفة «الاوبزرفر العربي» الأسبوعية كمحررة لتنتقل بعدها إلى جامعة غانا حيث حاضرت في مدرسة الموسيقا والدراما هناك.
عام 1964 عادت إلى لوس أنجيلوس لتحاضر في جامعة كاليفورنيا وتنضم إلى «مالكوم إكس» في تأسيس حركة الحقوق المدنية الجديدة، غير أنه اغتيل بعد فترة وجيزة فعادت إلى التعاون مع «كينغ» الابن الذي اغتيل هو الآخر عام 1968.
هذه الأحداث دفعتها إلى كتابة الجزء الأول من سيرتها الذاتية عام 1969 بعنوان: «أعرف لماذا يغني الطائر الحبيس» الذي نال شهرة كبيرة ما حفزها على كتابة خمسة أجزاء أخرى لتصبح واحدة من أشهر وأفضل كتاب السيرة الذاتية في أمريكا والعالم، نظراً لصورها المبدعة الحافلة بالحياة وأسلوبها المجدد الصريح الذي مزجت فيه بين السيرة الذاتية والخيال والرواية والشعر.
في عام 1974 ، عينها الرئيس جيرالد فورد عضواً في لجنة المئتي عام، وبعدها عيّنها الرئيس جيمي كارتر عضواً في لجنة امرأة العام العالمية. كما تم تعيينها في عام 1981 كأستاذة مدى الحياة للدراسات الأمريكية في جامعة ويك فورست في ولاية نورث كارولينا. وفي عام 1993 ألقت قصيدة «على وقع نبضات الصباح» في حفل تنصيب الرئيس بيل كلينتون، بناء على طلبه، لتكون ثاني شاعر يلقي قصيدة في حفل تنصيب رئاسي بعد الشاعر روبرت فروست في حفل تنصيب كنيدي عام 1961.
كتبت أنجيلو الموسيقا التصويرية للعديد من الأفلام والمئات من القصائد والمقالات والقصص القصيرة والأغاني وسيناريوهات الأفلام والمقطوعات الموسيقية, وعملت أيضاً مخرجة ومنتجة وكاتبة في السينما والإذاعة والتلفزيون، وترشحت لجائزة عن دورها في المسلسل الشهير «الجذور» كما ألقت المئات من المحاضرات والخطابات ذات الأسلوب الحر والساحر. ونالت العشرات من الجوائز والألقاب والدرجات الجامعية الفخرية رغم أنها لم تكمل دراستها الجامعية قط.
صدر لأنجيلو العديد من المجموعات الشعرية، من بينها «الآن تغني سبأ الأغنية» (1987)؛ «ناولني شربة ماء باردة قبل أن أموووت» (1971،) الذي رشح لجائزة بوليتزر، «شاكر ، لماذا لا تغني؟» (1983)، الأعمال الشعرية الكاملة لمايا أنجيلو (1994)، و«حقيقة جريئة ومذهلة» (1995).
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق